أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





الدفوع في جريمة اصدار شيك بدون رصيد

الدفوع المثارة في جريمة اصدار شيك بدون رصيد اولا الدفوع التي تعترض قيام الركن المادي للجريمة الدفع بأن الشيك يحمل تاريخ ..



06-04-2020 02:08 صباحا
النورس
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 07-05-2013
رقم العضوية : 477
المشاركات : 121
الجنس : ذكر
الدعوات : 6
قوة السمعة : 30
المستوي : ليسانس
الوظــيفة : طالب
 offline 

الدفوع المثارة في جريمة
اصدار شيك
بدون رصيد
اولا الدفوع التي تعترض قيام الركن المادي للجريمة
الدفع بأن الشيك يحمل تاريخين
الـدفـع بخلـو الشيـك مـن توقيـع الساحـب
الـدفـع بخلـو الشيـك مـن الأمـر بالدفـع
ثانيا : الـدفـوع التـي تعتـرض قيـام الركـن المعنـوي للجريمـة
الدفـع بالتزويـر
الـدفـع بتحريـر الشيـك تحـت الإكــراه
الـدفـع المتعلـق بالـوكيـل فـي الشيـك
الـدفـع بكـون الشيـك متحصـل مـن سرقـة


لقـد جـاء فـي نـص المـادة 374 مـن قانـون العقوبـات الجزائري ما يلـي  :
) يعاقـب بالحبـس مـن سنـة إلـى خمس سنـوات وبغرامـة لا تقـل عـن قيمـة الشيــك أو عـن قيمـة النقـص فـي الرصيـد :
1- كـل مـن أصـدر بسـوء نيـة شيكـا لا يقابلـه رصيـد قائـم وقابـل للصــرف أو كـان الرصيـد أقـل مـن قيمـة الشيـك أو قـام بسحـب الرصيـد كلـه أو بعضـه بعـد إصـدار الشيـك أو منـع المسحوب عليـه مـن صرفـه.
 2-كـل مـن قبـل أو ظهـر شيكـا صـادرا فـي الظـروف المشـار إليهـا فـي الفقـرة السابقـة مـع علمـه بذلـك.
3- كـل مـن أصـدر أو قبـل أو ظهـر شيكـا وأشتـرط عـدم صرفـه فـورا بـل جعلـه كضمـان )

ومـا أعـرب عنـه المشـرع حسـب نـص المـادة المذكـورة أعـلاه أنـه يشتـرط لقيـام جنحـة إصـدار شيـك بـدون رصيـد توافـر ثلاثـة عناصـر أساسيـة لقيـام الركـن المـادي لهـا و تتمثـل فـي إصـدار الشيـك موضـوع الجريمـة وتسليمـه للمستفيـد وعـدم كفايـة أو النقـص فـي الرصيـد.

وانطلاقـا مـن ذلـك فإنـه يمكـن القـول بـان الدفـوع التـي يمكن أن تثـار بشـأن الركـن المـادي فتحـول دون قيامـه هـي مجموعـة الدفـوع التـي تنصـب علـى الشـروط الشكليـة المستوجبـة قانونـا لقيـام الشيـك كورقـة تجاريـة تستحـق الحمايـة الجنائيـة المقـررة بموجـب المـادة 374 السابـق ذكرهـا أعـلاه ، ذلـك أن المشـرع الجزائـري استوجـب توافـر عناصـر يلـزم وجودهـا فـي الصـك ذاتـه حتـى يثبـت لـه وصـف الشيـك الـذي يعنيـه القانـون التجـاري باعتبـاره أداة وفـاء تقـوم مقـام النقـود فـي المعامـلات.


اولا الدفـوع التـي تعتـرض قيـام الركـن المـادي للجريمـة
1- الدفع بأن الشيك يحمل تاريخين
قـد يحـدث و أن يحـرر الساحـب الشيـك بتاريخيـن أحدهمـا للسحـب و الآخـر للاستحقـاق فنتسـاءل حينئـذ عـن مـدى صحـة هـذا الشيـك و مـدى خضوعـه
للحمايـة الجنائيـة المقـررة قانونـا متـى انعـدم الرصيـد أو كـان غيـر كافيـا . ولـذا فيعتبـر الدفـع بـأن الشيـك يحمـل تاريخيـن مـن أهـم الدفـوع التـي تثـار فـي مجـال جرائـم الشيـك و قـد استقـرت محكمـة النقـض المصريـة فـي العديـد مـن أحكامهـا علـى اعتبـار الشيـك الـذي يحمـل تاريخيـن باطـلا و فاقـدا لمقوماتـه كـأداة وفـاء و خارجـا بذلـك عـن نطـاق تطبيـق أحكـام قانـون العقوبـات فـي هـذا الشـأن .
و ممـا جـاء فـي اجتهـاد قضـاء محكمـة النقـض المصريـة بأنـه :
لمـا كـان الحكـم المطعـون فيـه إذ سـاءل الطاعـن هـذه الجريمـة قـد شابـه غمـوض و تناقـض فـي تحديـد تاريـخ الشيـك بحيـث لا يفهـم منـه مـا إذا كـان يحمـل تاريخـا واحـدا أو أكثـر مـع مـا لذلـك مـن أثـر فـي الوقـوف علـى توافـر و عـدم توافـر هـذه التهمـة ذلـك فإنـه بعـد أن أشـار إلـى تاريـخ الواقعـة الـواردة فـي وصـف النيابـة العامـة علـى أنهـا فـي 01 سبتمبـر 1971 عـادة أنـه يستحـق فـي 25 نوفمبـر 1971 ثـم عـاد فذكـر أنـه فـي تاريـخ 09 أكتوبـر 1971 الأمـر الـذي يشـوب الحكـم بالإبهـام و التناقـض فـي بيـان توافـر أركـان التهمـة بمـا يعيـب الحكـم بالقصـور الـذي يتسـع لـه وجـه الطعـن و يعجـز محكمـة النقـض عـن مراقبـة صحـة تطبيـق القانـون علـى الواقعـة(

لكـن الـرأي الغالـب فـي الفقـه ينتقـد هـذا الاجتهـاد القضائـي ذلـك أنـه مـن شأنـه أن يفتـح المجـال لإضعـاف الثقـة فـي التعامـل بالشيكـات و التقليـل كذلـك مـن الحمايـة الجنائيـة لهـا ليـس لسبـب إلا لكـون المستفيـد قـد يجهـل وجـوب احتـواء الشيـك علـى تاريـخ واحـد فيقـع ضحيـة الساحـب السيـئ النيـة الـذي هـو علـى درايـة بهـذا الحكـم فيضـع علـى الشيـك تاريخيـن متعمـدا إفقـاده وصفـه كشيـك لمنـع المستفيـد مـن سحبـه مـع إفلاتـه مـن العقـاب لأن فقـد الورقـة لوصفهـا كشيـك يفقدهـا تبعـا لذلـك الحمايـة الجنائيـة المقـررة للشيـك فـي مثـل هـذه الأحـوال و عليـه فقـد اتجـه الـرأي الغالـب فـي الفقـه إلـى القـول بـأن الشيـك الـذي يشتمـل علـى التاريخيـن يبقـى محافظـا مـع ذلـك علـى وصفـه و لا يغيـر مـن طبيعتـه بـل يبقـى أهـلا للحمايـة الجنائيـة المقـررة قانونـا بموجـب قانـون العقوبـات.

و يعتبـر هـذا الدفـع من الدفـوع الجوهريـة التـي متـى تمـت إثارتهـا تعيـن علـى المحكمـة الـرد عليهـا سـواء بالقبـول أو الرفـض و إلا تعـرض قضاؤهـا للنقـض لكونـه مشوبـا بالقصـور ، لكنـه لا يعتبـر مـن الدفـوع المتعلقـة بالنظـام العـام و لا يتمتـع تبعـا لذلـك لخصائـص هـذه الأخيـرة فـلا يجـوز إثارتـه أمـام المحكمـة العليـا.
 
2- الـدفـع بخلـو الشيـك مـن توقيـع الساحـب .
يحـب أن يشتمـل الشيـك علـى توقيـع الساحـب و إلا فقـد وصفـه كشيـك، ذلـك أن الصـك الـذي يخلـو مـن توقيـع مـن أنشـأه يعـد ورقـة عاديـة
لا قيمـة لهـا مـن الناحيـة القانونيـة فـلا تثبـت بذاتهـا حقـا و لا يؤبـه بهـا فـي التعامـل.
ولمـا كـان التوقيـع مـن البيانـات الإجباريـة الواجـب توافرهـا فـي الشيـك عمـلا بنـص المـادة 472 مـن القانـون التجـاري فـإن خلـوه منـه يفقـده
صفتـه كشيـك طبقـا لنـص المـادة 473 مـن القانـون التجـاري علـى أن يكـون التوقيـع بخـط يـد الساحـب لا بالآلـة الحاسبـة أو بـأي وسيلـة أخـرى
ليفيـد كونـه صـادر مـن الساحـب نفسـه.
 
و لقـد استقـر القضـاء المصـري علـى اعتبـار الالتـزام المتضمـن بالشيـك الخالـي مـن التوقيـع باطـلا لانعـدام الرضـا و إن كـان يمكـن اعتبـاره
كمـا ذهـب إلـى ذلـك بعـض الفقـه مبـدأ ثبـوت بالكتابـة يمكـن اسكتمالـه بوسائـل الإثبـات المتممـة كالبنيـة و القرائـن .
و يعتبـر هـذا الدفـع كذلـك مـن الدفـوع الجوهريـة التـي تستوجـب نظـرا لصفتهـا هـذه مـن المحكمـة الجالسـة للفصـل فـي القضيـة التـي تثـار
أمامهـا هـذه الدفـوع أن تتصـدى لهـا بمـا يكفـي مـن الأسبـاب لتتجنـب أن يشـوب قضائهـا أي قصـور يرتـب النقـض و الإبطـال، لكنـه مـن جهـة أخـرى لا يعتبـر مـن الدفـوع التـي تتعلـق بالنظـام العـام بمعنـى أنـه يمنـع إثارتـه لأول مـرة أمـام المحكمـة العليـا التـي تبقـى محكمـة قانـون فقـط و لا يسـوغ لهـا بـأي حـال مـن الأحـوال التعقيـب على الوقائـع بأي شكل كان.
 
3-الـدفـع بخلـو الشيـك مـن الأمـر بالدفـع
تستوجـب المـادة 472 مـن القانـون التجـاري أن يتضمـن الشيـك أمـرا غيـر معلـق علـى شـرط مـن الساحـب صاحـب الرصيد إلى المسحـوب عليـه المؤسسـة المـودع لديهـا بأدائـه لشخـص ثالـث يسمـى المستفيـد مبلغـا معينـا مـن النقـود ، و لـذا فيعتبـر باطـلا كـل أمـر يصـدره الساحـب و يتضمـن فـي طياتـه شرطـا فاسخـا أو واقفـا يحـول دون الدفـع ذلـك أن الشيـك هـو أداة وفـاء حالـة الدفـع بمجـرد تقديمـا لكونهـا تجـري مجـرى النقـود فـي المعامـلات .
لكـن و لمـا كـان الأمـر بالدفـع هـو جوهـر الالتـزام المتضمـن بالشيـك فـإن خلـوه منـه يفقـد صفتـه هـذه و يفقـده تبعـا لذلـك الحمايـة الجنائيـة المقـررة قانونـا.
و يعتبـر هـذا الدفـع بـدوره مـن الدفـوع الجوهريـة التـي تلقـى علـى عاتـق المحكمـة التـي يثـار أمامهـا التـزام التصـدي لـه قبـولا أو رفضـا لتتجنـب أن يشـوب حكمهـا قصـورا يعرضـه للنقـض و الإبطـال ، و مـع ذلـك فـإن الدفـع بخلو الشيـك مـن الأمـر بالدفـع ليـس مـن الدفـوع المتعلقـة مـن النظـام العـام
لـذا يتعيـن تبعـا لذلـك إثارتـه أمـام محكمـة الموضـوع و يمنـع إثارتـه أمـام المحكمـة العليـا لأول مـرة .

لكـن السـؤال الـذي يطـرح نفسـه ،هـل أن خلـو الشيـك مـن الأمـر بالدفـع إذا مـا أفقـده وصفـه كشيـك أي أداة وفـاء تقـوم مقـام النقـود فـي المعامـلات ، فهـل مـن شأنـه أن يفقـده الحمايـة الجنائيـة المقـررة بنـص المـادة 374 مـن قانـون العقوبـات الجزائريـة خاصـة إذا تعمـد الساحـب الـذي هـو على درايـة و علـم بأحكـام القانـون فـي هـذا الشـأن الإضـرار بالمستفيـد ، وإجحافـه فـي حقوقـه؟.

هـذا عـن الدفـوع التـي تثـار بشـأن الشيـك كسنـد بمفهـوم المـادة 472 مـن القانـون التجـاري والتـي تفقـده وصفـه هـذا وقـد تهـدم تبعـا لذلـك الركـن المـادي لجنحـة إصـدار بشيـك بـدون رصيـد . وليسـت هـذه الدفـوع لوحدهـا التـي مـن الممكـن أن تثـار بشـأن جرائـم الشيـك فقـد يحـدث وأن يتمسـك المتهـم المتابـع بشـأن الجنحـة بدفـوع مـن شأنهـا اعتـراض قيـام الركـن المعنـوي كالدفـع بالتزويـر خاصـة فـي التوقيع ، والدفـع بكـون الشيـك موضـوع المتابعـة قـد حـرر تحـت تأثيـر الإكـراه المادي أو المعنوي والدفـع بكـون الشيـك متحصـل مـن جريمـة ومـا إلـى ذلـك مـن الدفـوع التـي تعـدم ركـن الرضـا فـي تحريـر الشيـك وتعـدم بذلـك الركـن المعنـوي للجريمـة وهـذا مـا سـوف تتطـرق إليـه فـي المطلـب الثانـي.
 
ثانيا : الـدفـوع التـي تعتـرض قيـام الركـن المعنـوي للجريمـة.
كمـا سبـق ذكـره أعـلاه تعتبـر جريمـة إصـدار شيـك بـدون رصيـد مـن الجرائـم العمديـة التـي تقتضـي توافـر القصـد الجنائـي لقيامهـا و مقتضـى القصـد الجنائـي هنـا هـو إصـدار الشيـك مـع علـم الساحـب بعـدم وجـود أو كفايـة الرصيـد أي وجـوب توافـر سـوء النيـة لـدى المتهـم ، هـذا الأخيـر الـذي يمكنـه أن يحتـج بجملـة مـن الدفـوع التـي متـى كانـت مبـررة و مؤسسـة قانونـا فإنهـا تثبـت حسـن نيتـه و تدحـض بذلـك قرينـة سوء النيـة المفترضـة فـي حقـه .

الدفـع بالتزويـر.
يعتبـر الدفـع بالتزويـر لاسيمـا فـي التوقيـع مـن الدفـوع التـي تهـدم الركـن المعنـوي فـي جنحـة إصـدار شيـك بـدون رصيـد لا لشـيء إلا لكـون التوقيـع الـذي يعتبـر أهـم بيـان فـي الشيـك و مـن دونـه يفقـد السنـد وصفـه هـذا هـو فـي حقيقـة الأمـر تعبيـر عـن إرادة الساحـب فـي إتيـان العمـل المـادي اللازم لاكتمـال جسـم الجريمـة و قيامهـا بركنهـا المـادي و المعنـوي و متـى ادعـى المتهـم بالتزويـر و ثبـت لـه ذلـك فإنـه يتعـذر نسـب المحـرر لـه و تنتفـي بذلـك الجريمـة فـي حقـه.

لكـن مـا تجـدر الإشـارة إليـه فـي هـذا المقـام أنـه علـى القاضـي حـال التصـدي للدفـع بالتزويـر أن يتمحـص الدفـع بالعنايـة اللازمـة التـي يقتضيهـا عملـه و هدفـه فـي البحـث عـن الحقيقـة و يأمـر بالمضاهـاة المطلوبـة قصـد التحقيـق مـن ثبـوت التزويـر مـن عدمـه لسـد البـاب علـى كـل مـن يريـد إطالـة أمـد النـزاع مـن خـلال إثارتـه هـذا الدفـع مـع عملـه بـأن التوقيـع توقيعـه .

و الدفـع بالتزويـر هـو مـن الدفـوع الجوهريـة التـي تستوجـب علـى المحكمـة التـي تثـار أمامهـا التصـدي لهـا بالرفـض أو القبـول لتتفـادى أن يشـوب حكمهـا قصـور يترتـب عليـه النقـض و الإبطـال، كمـا أنـه يعـد مـن قبيـل الدفـوع الموضوعيـة التـي يتعيـن وجوبـا إثارتهـا أمـام محكمـة الموضـوع و لا يمكـن بـأي حـال مـن الأحـوال إثارتهـا لأول مـرة أمـام المحكمـة العليـا.

و عنـد إثـارة الدفـع بالتزويـر فـإن المحكمـة تفصـل فيـه عمـلا بنـص المـادة 325 مـن قانـون الإجـراءات الجزائيـة التـي جـاء فـي فقرتهـا الثالثـة: * و المحكمـة ملزمـة بالإجابـة عـن المذكـرات المودعـة علـى هـذا الوجـه إيداعـا قانونيـا يتعيـن عليهـا ضـم المسائـل الفرعيـة و الدفـوع المبـداة أمامهـا للموضـوع و الفصـل فيهـا بحكـم واحـد يبـث فيـه أولا فـي الدفـع ثـم بعـد ذلـك فـي الموضـوع*.
 
و قـد تـم تنظيـم الإجـراءات التـي يتخذهـا كـل مـن قضـاة النيابـة أو الحكـم كلمـا أثيـر أمامهـم دفـع بالتزويـر بموجـب أحكـام المـواد مـن 532 إلى 537 مـن قانـون الإجـراءات الجزائيـة.
فـإذا وصـل إلـى علـم وكيـل الجمهوريـة أن الشيـك الـذي أمامـه مـزور استوجـب عليـه أخـذ إجـراءات الفحـص و التحقيـق اللازمـة للتأكـد مـن ذلـك قبـل اتخـاذ أي إجـراء آخـر و كذلـك الحـال إذا مـا تـم إثـارة الدفـع بالتزويـر أمـام قاضـي التحقيـق.
 
أمـا إذا تـم الطعـن بالتزويـر أمـام المحكمـة فإنـه ينبغـي علـى الجهـة الجالسـة للفصـل فـي جنحـة إصـدار شيـك بـدون رصيـد أن توقـف الفصـل فـي الدعـوى إلـى حيـن البـت فـي دعـوى التزويـر شريطـة ألا تكـون الدعـوى العموميـة بشـأن هـذه الأخيـرة قـد انقضـت و أن يمكـن تحريكهـا بعنـوان جريمـة التزويـر و أن يثبـت مـن خـلال تفحـص الدعـوى أن التزويـر كـان متعمـدا ، و فـي غيـاب هـذه الشـروط فـإن الدفـع بالتزويـر يفصـل فيـه بصفـة فرعيـة .

و لا يتوقـف الدفـع بالتزويـر عنـد التوقيـع فحسـب بـل قـد يتعـداه إلـى باقـي البيانـات المتضمنـة بالشيـك كالتاريـخ أو القيمـة أو اسـم المستفيـد، و كـل هـذه الدفـوع غيـر ذات قيمـة و لا تأثيـر لهـا علـى قيـام أركـان جنحـة إصـدار شيـك بـدون رصيـد ذلـك أنـه متـى ثبـت أن التوقيـع يصـح نسبتـه إلـى الساحـب فـإن ذلـك يعـد مـن قبلـه رضـا صريـح علـى كـل مـا هـو مـدون بالشيـك سـواء وقعـه علـى بيـاض أو دون فيـه البيانـات الأخـرى غيـر أن الدفـع بالتزويـر فـي القيمـة كـأن يوقـع الساحـب علـى شيـك بمبلـغ معيـن ثـم يضيـف المستفيـد صفـرا علـى اليميـن يغيـر بـه قيمـة المبلـغ و يجعـل الشيـك الـذي بحوزتـه بـدون رصيـد فـإن مثـل هـذا الدفـع تتخـذ بشأنـه إجـراءات الدفـع التـي تـم التطـرق إليهـا عنـد الحديـث عن الدفـع بالتزويـر فـي التوقيـع.

هـذا واستقـرت محكمـة النقـض المصريـة علـى اعتبـار الطعـن بالتزويـر مـن وسائـل الدفـاع التـي يخضـع لتقديـر محكمـة الموضـوع مـن دون
تعقيـب عليهـا مـن جهـة النقـض .
 
الـدفـع بتحريـر الشيـك تحـت الإكــراه
يشتـرط لصحـة الالتـزام الناشـئ عـن علاقـة قانونيـة مـا أن يكـون مبنيـا علـى رضـا صحيـح ، وهـذا الأخيـر لا يكـون كذلـك إذا شابـه أي عيـب مـن عيـوب الإرادة المعروفـة مـن غلـط أو إكـراه أو تدليـس وأهـم أثـر يرتبـه المشـرع الجزائـري فـي القانـون المدنـي عنـد توافـر أحـد هـذه العيـوب هـو جعـل الالتـزام باطـلا بطلانـا مطلقـا أو نسبيـا وفقـا للقواعـد العامـة التـي يقررهـا القانـون المدنـي فـي هـذا الشـأن.

ونظـرا لكـون إصـدار الشيـك تحـت تأثيـر غلـط أو تدليـس لا يقـع إلا نـادرا لاسيمـا أمـام قرينـة سـوء النيـة المفترضـة فـي حـق المتهـم فـإن تحـرر الشيـك تحـت الإكـراه المـادي أو المعنـوي أمـر متصـور جـدا والدليـل علـى ذلـك هـو الدفـوع التـي تثـار فـي هـذا المجـال.

والمشكلـة التـي يمكـن أن تثـور فـي مجـال جرائـم الشيـك بصفـة عامـة وجنحـة إصـدار الشيـك بـدون رصيـد بصفـة خاصـة هـو مـدى تأثيـر بطـلان الالتـزام الـذي أنشـئ الشيـك للوفـاء بـه بسبـب عيـوب الإرادة لاسيمـا منهـا الإكـراه علـى المسؤوليـة الجنائيـة للساحـب ومـدى تأثيـر بطـلان الشيـك نفسـه متـى ثبـت أنـه حـرر تحـت تأثيـر الإكـراه علـى المسؤوليـة الجنائيـة دائمـا .
فـإذا كـان بطـلان الالتـزام الـذي تـم تحريـر الشيـك للوفـاء بـه لا يؤثـر علـى قيـام الجريمـة كمـا هـو مستقـر عليـه فـي اجتهـاد المحكمـة العليـا فـإن تحريـر الشيـك تحـت تأثيـر الإكـراه أو أي عيـب مـن عيـوب الإرادة يقتضـي مـن القاضـي تمحـص وقائـع كـل قضيـة علـى حـدة لتحديـد توافـر القصـد الجنائـي مـن عدمـه.

فـإذا كـان الإكـراه قـد شـاب عمليـة إصـدار الشيـك ذاتهـا بـأن حـرر الساحـب الشيـك تحـت وطـأة تهديـد مـادي أو معنـوي أعـدم حريتـه فـي إتيـان التصـرف انتفـت مسؤوليتـه الجنائيـة والسبـب فـي ذلـك هـو انعـدام الإرادة الحـرة فـي تحريـر الشيـك الـذي تبيـن فيمـا بعـد أنـه مـن دون رصيـد ، ذلـك أن القصـد الجنائـي وفقـا للقواعـد العامـة يقتضـي توافـر عنصـري العلـم والإرادة الحـرة لإتيـان الفعـل المـادي المكـون للجريمـة .
 
فمـن أكـره علـى تحريـر الشيـك تحـت وطـأة التهديـد بالسـلاح مثـلا لا يمكـن مساءلتـه جنائيـا عـن جريمـة إصـدار شيـك بـدون رصيـد .
ويبقـى تقديـر توافـر حريـة الاختيـار مـن عدمـه مسألـة موضوعيـة يفصـل فيهـا قاضـي الموضـوع تبعـا لظـروف كـل قضيـة ولا يمكـن إثارتهـا لأول مـرة أمـام المحكمـة العليـا .كمـا أنـه لا يعتبـر مـن الدفـوع المتعلقـة بالنظـام العـام ولا يخضـع تبعـا لذلـك لمـا تخضـع هـذه الأخيـرة مـن مميـزات وخصائـص ، ونظـرا لكونـه مـن الدفـوع الجوهريـة فإنـه يتطلـب مـن المحكمـة الـرد عليـه قبـولا أو رفضـا لتجنـب أن يشـوب حكمهـا قصـورا أو يعتريـه نقـص يستوجـب النقـض والإبطـال ومتـى أجابـت المحكمـة بالقبـول علـى هـذا الدفـع إذا مـا كـان مؤسسـا فـإن ركـن الرضـا ينتفـي بذلـك وينتفـي معـه الركـن المعنـوي للجريمـة فـلا تقـوم فـي حـق الساحـب الـذي ينبغـي والحـال كذلـك التصريـح ببراءتـه.
 
الـدفـع المتعلـق بالـوكيـل فـي الشيـك
إذا كـان الأصـل يقتضـي أن يوقـع الساحـب علـى الشيـك بنفسـه فـإن القواعـد العامـة للالتـزام تجيـز للساحـب التوكيـل فـي التوقيـع سـواء كـان التوكيـل عامـا أو خاصـا ، وإذا كـان الأصـل يقتضـي كذلـك أن يلتـزم الوكيـل الحـدود المسطـرة لـه بموجـب الوكالـة التـي تجيـز لـه التوقيـع قانونيـة كانـت أو قضائيـة أو اتفاقيـة فإنـه قـد يحـدث وأن يخـرج عنهـا ومتـى تـم ذلـك فإنـه ينبغـي البحـث فـي حـدود المسؤوليـة الجنائيـة عـن جرائـم الشيـك لكـل مـن الموكـل والوكيـل. فطبقـا للقواعـد العامـة يعتبـر الوكيـل ممثـلا للموكـل يتصـرف باسمـه ويعمـل لحسابـه فتنصـرف بذلـك آثـار التصرفـات التـي يبرمهـا الوكيـل للموكـل الـذي فوضـه والـذي يمكنـه أن يوجـه لـه الأوامـر عمـلا بالوكالـة التـي تربطهمـا.

لكنـه إذا حـدث وأن خـرج الوكيـل عـن الحـدود المسطـرة لـه بموجـب الوكالـة فأعطـى شيكـا لـم يكـن لـه وقـت تقديمـه للوفـاء الرصيـد الكافـي وذلـك
دون موافقـة الموكـل فـلا يمكـن بـأي حـال مـن الأحـوال مساءلـة هـذا الأخيـر جنائيـا عـن جنحـة إصـدار شيـك دون رصيـد نظـرا لانتفـاء القصـد الجنائـي فـي حقـه لان إرادتـه لـم تتجـه إطلاقـا إلـى القيـام بالتصـرف المـادي الـذي يكـون جسـم الجريمـة .

أمـا الوكيـل فإنـه يسـأل فـي هـذه الحالـة عـن جريمـة إصـدار شيـك بـدون رصيـد بوصفـه فاعـلا للجريمـة وقـد قضـى تطبيقـا لذلـك بـأن :
( متى كان من الثابـت أن الطاعـن هـو الـذي أصـدر الشيـك بوصفـه وكيـلا عـن زوجتـه –صاحبـة الحسـاب – دون أن يكـون لـه رصيـد قائـم وقابـل للصـرف فانـه يكـون مسـؤولا ويحـق عقابـه بوصفـه فاعـلا أصليـا للجريمـة ، لأن وكالتـه عـن زوجتـه صاحبـة الحسـاب لا تنفـي أنـه هـو الـذي اقتـرف الجريمـة التـي أديـن مـن أجلهـا .( 

وإذا التـزم الوكيـل حـدود وكالتـه فإنـه يسـأل كذلـك عـن الجريمـة بوصفـه فاعـلا أصليـا ولو كـان تحريـره للشيـك بموافقـة الموكـل متـى توافـر القصـد الجنائـي لديـه ،أمـا الموكـل فإنـه يسـأل عـن الجريمـة كذلـك علـى حـد مـا ذهـب إليـه الـرأي السائـد فـي الفقـه ليـس باعتبـاره فاعـلا أصليـا وإنمـا بوصفـه شريكـا أو محرضـا متـى توافـرت أركـان الاشتـراك أو التحريـض المنصـوص عليهـا مـن قانـون العقوبـات .
ويعتبـر هـذا الدفـع مـن الدفـوع الموضوعيـة التـي لا يمكـن إثارتهـا لأول مـرة أمـام المحكمـة العليـا كمـا أنـه يعـد مـن قبيـل الدفـوع المقـررة أساسـا لمصلحـة الخصـوم وعليـه فـلا يمكـن للمحكمـة إثارتهـا مـن تلقـاء نفسهـا .
 
الـدفـع بكـون الشيـك متحصـل مـن سرقـة
حتـى يكتمـل جسـم جنحـة إصـدار شيـك بـدون رصيـد ينبغـي أن تنصـرف إرادة الجانـي إلـى ذلـك بتحريـر شيـك مـع علمـه بـأن ليـس لديـه رصيـد قائـم وقابـل للصـرف ، لكـن قـد يحـدث وأن يحـرر الساحـب الشيـك أو لا يحـرره أصـلا لكنـه يخـرج مـن حوزتـه مـن دون أن تنصـرف إرادتـه لذلـك كـأن يسـرق منـه مثـلا فيستعملـه الشخـص الـذي سرقـه رغبـة منـه فـي الإضـرار بصاحـب الشيـك هـذا الأخيـر الـذي يمكنـه حينئـذ أن يحتـج أمـام المحكمـة بكـون الشيـك الـذي توبـع بشأنـه قـد سـرق منـه فينتفـي بذلـك القصـد الجنائـي فـي حقـه وتنتفـي معـه مسؤوليتـه الجنائيـة.

إن الـذي يقـدم دفعـا بكـون الشيـك المحتـج بـه فـي مواجهتـه بموجـب دعـوى عموميـة عـن جنحـة إصـدار شيـك بـدون رصيـد هـو فـي حقيقـة الأمـر قـد سـرق منـه يعتبـر ذلـك الخـروج للشيـك مـن سلطـة حائـزه الشرعـي خارجـا عـن نطـاق إرادتـه الصحيحـة التـي لـم تتجـه أصـلا إلـى نقـل حيازتـه وعليـه فـإن الركـن المعنـوي لهـذه الجريمـة لا يقـوم فـي هـذه الحالـة متـى ثبـت أن الشيـك قـد سـرق فعـلا ومـن ذلـك مـا جـاء فـي قـرارات المحكمـة العليـا حيـث قضـت  :
) إذا كـان قضـاء المحكمـة العليـا قـد استقـر علـى أنـه مـن السائـغ استخـلاص توافـر عنصـر سـوء النيـة مـن الوقائـع فإنـه استقـر أيضـا علـى أن السرقـة الشيـك مـن أسبـاب نفـي سـوء النيـة وإذا كـان الحكـم والقـرار اللـذان دفـع بهمـا الطاعـن أمـام المجلـس لإثبـات حسـن نيتـه لا يحتويـان فعـلا علـى البيانـات التـي تسمـح بالتأكـد مـن تطابـق الشيـك محـل المتابعـة مـن أجـل جريمـة إصـدار بـدون رصيـد مـع الشيـك محـل المتابعـة مـن أجـل السرقـة فإنـه لا يجـوز تحميـل الطاعـن نتائـج عيـوب الحكـم والقـرار المذكوريـن ومـن ثـم كـان علـى المجلـس أن يستعمـل الصلاحيـات التـي خولهـا لـه القانـون للتأكـد بنفسـه مـن سـداد الدليـل الـذي قدمـه لـه المتهـم فـي معـرض المرافعـات )
غرفـة الجنـح و المخالفـات القسـم الثالـث ملـف 162130 قـرار29 جـوان 1998، غيـر منشـور.

لكـن ما تجدر الإشـارة إليـه فـي هـذا المقـام أنـه إذا كـان مـن الممكـن علـى المتهـم إثـارة هـذا الدفـع لنفـي المسؤوليـة الجنائيـة فـي حقـه
فـإن هـذا الأمـر يبقـى متوقفـا علـى تقديـم دليـل قاطـع يثبـت هـذا الادعـاء وهـذا مـا كرستـه المحكمـة العليـا فـي اجتهادهـا المستقـر
الـذي جـاء فيـه  :
) إذا كـان مـن الجائـز المعارضـة فـي دفـع قيمـة الشيـك فـي حالـة السرقـة فـإن هـذا موقـوف علـى تقديـم الدليـل القاطـع ، ذلـك أن
الادعـاء المدنـي وحـده لا يكفـي فـي غيـاب حكـم أو قـرار قضائـي نهائـي يؤكـد الادعـاء )
غرفـة الجنـح و المخالفـات القسـم الثالـث الملـف 374 قـرار24 جويليـة 1994، غيـر منشـور.

وكـذا القـرار الصـادر بتاريـخ 14/12/1998 تحـت رقـم 181427 غرفـة الجنـح و المخالفـات القسـم الثالـث الـذي جـاء فيـه  :
إذا كانـت سرقـة الشيـك مـن صاحبـه مـن الأسبـاب التـي تعفيـه مـن المسؤوليـة الجزائيـة فـي حالـة إصـداره بـدون رصيـد فـإن الأخـذ بهـذا الدفـع يقتضـي
بالضـرورة إثبـات واقعـة السرقـة بوثيقـة صـادرة عـن الجهـات المختصـة وهـذا غيـر وارد فـي القـرار المطعـون فيـه.

وقياسـا علـى السرقـة فقـد ذهبـت محكمـة النقـض المصريـة إلـى اعتبـار الضيـاع أو الحصـول علـى الشيـك عـن طريـق التهديـد أو النصـب أو عـن طريـق أيـة جريمـة مـن جرائـم سلـب المـال دفوعـا مـن نفـس القبيـل يمكـن إثارتهـا بشـأن جنحـة إصـدار شيـك بـدون رصيـد ومـن شأنهـا تهديـم الركـن المعنـوي لهـا وتهديـم الجريمـة برمتهـا فتنتفـي بذلـك المسؤوليـة الجنائيـة للمتهـم .

ويتعيـن علـى الساحـب فـي جميـع هـذه الأحـوال ولنفـي قرينـة سـوء النيـة المفترضـة فـي حقـه أن يثبـت الدفـع الـذي أثـاره ولا يكتفـي بإثارتـه كمـا أن مجـرد المعارضـة المقدمـة للبنـك أو مركـز البريـد لمنعـه مـن صـرف الشيـك كمـا هـو جائـز بموجـب المرسـومالتنفيـذي رقـم 04 -175 المـؤرخ فـي 12 يونيـو 2004 و المحـدد لحـالات عـدم تنفيـذ صـك بريـدي يقدمـه للدفـع المستفيـد منـه لا تعتبـر دليـلا كافيـا لإثبـات الضيــاع أو السرقـة وهـذا مـا ذهبـت إليـه المحكمـة العليـا حيـن قضـت فـي أحـد قراراتهـا بمـا يلـي  :
) إذا كـان ضيـاع الشيـك مـن صاحبـه سببـا مـن أسبـاب عـدم قيـام جنحـة إصـدار شيـك بـدون رصيـد فـي حـق صاحـب الشيـك فـإن الاعتـداد بذلـك والأخـذ بـه موقـوف علـى قيـام الدليـل القاطـع الـذي يخضـع لتقديـر قضـاة الموضـوع ، وطالمـا أن المدعـي لـم يطعـن فـي صحـة التوقيـع علـى الشيـك بالتزويـر طبقـا للمـادة 536 مـن قانـون الإجـراءات الجزائيـة فـإن مجـرد المعارضـة فـي صـرف الشيـك المقدمـة للبنـك لا تكفـي دليـلا لنفـي جنحـة إصـدار شيـك بـدون رصيـد ) غرفـة الجنـح و المخالفـات القسـم الثالـث ملـف5 12480 قـرار صـادر بتاريـخ 21 /04 /1996، غيـر منشـور

ويعتبـر الدفـع بكـون الشيـك متحصـل مـن جريمـة مـن جرائـم سلـب المـال كالسرقـة ، والدفـع بضياعـه مـن الدفـوع الجوهريـة التـي تتطلـب مـن المحكمـة الجالسـة للفصـل فـي القضيـة الإجابـة عليهـا حتـى لا يتعـرض حكمهـا للنقـض والإبطـال بسبـب القصـور فـي التسبيـب أو انعدامـه ، لكنـه لا يعـد مـن قبيـل الدفـوع المتعلقـة بالنظـام العـام إنمـا هـو مقـرر لمحـض مصلحـة الساحـب.




الكلمات الدلالية
الدفوع ، جريمة ، اصدار ، بدون ، رصيد ،


 







الساعة الآن 05:21 صباحا