أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





حالات التلبس في القانون الجزائري

شرح حالات التلبس وفق القانون الجزائري المادة 41 قانون اجراءات جزائية توصف الجناية أو الجنحة بأنها في حالة تلبس إذا كانت ..



07-04-2020 08:45 مساء
sami
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 17-12-2012
رقم العضوية : 88
المشاركات : 45
الجنس : ذكر
الدعوات : 9
قوة السمعة : 10
المستوي : بكالوريا
الوظــيفة : طالب
 offline 

شرح حالات التلبس وفق القانون الجزائري
المادة 41 قانون اجراءات جزائية
توصف الجناية أو الجنحة بأنها في حالة تلبس إذا كانت مرتكبة في الحال أو عقب ارتكابها.
كما تعتبر الجناية أو الجنحة متلبسا بها إذا كان الشخص المشتبه في ارتكابه إياها في وقت قريب جدا من وقت وقوع الجريمة قد تبعه العامة بصياح أو وجدت في حيازته أشياء أو وجدت آثار أو دلائل تدعو إلى افتراض مساهمته في الجناية أو الجنحة.
وتتسم بصفة التلبس كل جناية أو جنحة وقعت ولو في غير الظروف المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين، إذا كانت قد ارتكبت في منزل أو كشف صاحب المنزل عنها عقب وقوعها وبادر في الحال باستدعاء أحد ضباط الشرطة القضائية لإثباتها ).

الشــــــــــــرح
أورد المشرع حالات التلبس في المادة 41 ونظرا لأنها تخول رجال الضبط القضائي، أو من يقومون بأعماله، كوكيل الجمهورية، وقاضي التحقيق سلطة القيام ببعض الإجراءات التي تمس حرية الأشخاص وحرمة مساكنهم، فإن هذه الحالات قد وردت على سبيل الحصر، ولا يجوز القياس عليها .وتنقسم حالات التلبس إلى ثلاث طوائف تبعا لوقت اكتشاف الجريمة وهي: التلبس الحقيقي ، التلبس الاعتباري، الجريمة المتسمة بصفة التلبس.وإن كانت كل حالات التلبس ترتب ذات الآثار.

أولا : التلبس الحقيقي يكون التلبس حقيقيا في حالتين :
1- إذا كنت الجناية أو الجنحة مرتكبة في الحال :
فالجاني يفاجأ بالمجني عليه أو برجال الضبط القضائي أثناء ارتكابه الجريمة، أو يشاهده الجيران آنذاك. والعبرة بالمشاهدة أو إدراك دون استمرار النشاط الإجرامي، فمن يخفى في ملابسة مواد مخدرة أو سلاحا ناريا دون ترخيص يرتكب الجريمة طوال فترة الإحراز، ولكن الجريمة ليست في حالة تلبس.
ولا تقتصر المشاهدة على الرؤية بالعين، وإنما تشمل الإدراك بأية حاسة، كالشم رائحة المخدر أو الخمر تنبعث من فم المتهم أو سماع صوت الأعيرة النارية من الجهة التي قدم منها المتهم إثر إطلاقها.
كما لا يلزم أن تنصب المشاهدة على الركن المادي للجريمة، وإنما يكفي لقيام حالة التلبس ــ كما في الأمثلة المذكورة ــ وجود مظاهر خارجية يدركها المرء وتنبئ بذاتها على وقوع الجريمة. وتقدير كفاية هذه المظاهر متروكة لضابط الشرطة القضائية الذي يقوم بمباشرة الإجراءات التي يملكها في حالة التلبس، وتراقب سلطة التحقيق والمحكمة الموضوع سلامة هذا التقدير.
غير أنه لا يلزم لتوافر حالة التلبس أن يؤدي التحقيق إلى ثبوت الجريمة قبل مرتكبها ، أو أن تكون الجريمة متكاملة الأركان ، كأن يتضح أن المادة المضبوطة غير محرم حيازتها، بل يكفي أن يعتقد الشاهد ذلك، استنادا إلى الأسباب المعقولة تقدرها محكمة الموضوع أو سلطة التحقيق الابتدائية.

2ــ كما تكون الجريمة في حالة تلبس حقيقي إذا كانت قد ارتكبت لتوها :
و تختلف هذه الحالة عن السابق في أن مشاهدة الجريمة أو إدراكها قد حدث أثر ممارسة الجاني نشاطه الإجرامي. وقد عبر نص المادة 41 عن هذه الحالة بعبارة « عقب ارتكابها » أي الجناية أو الجنحة. ومن أمثلة ذلك مشاهدة جثة القتيل تنزف منها الدماء أو المجني عليه الذي ما زال متأثرا بالإكراه الواقع عليه في اسراقه بالإكراه . ولكن هذه الحالة من التلبس لا تستلزم آثارا مادية ،ووجود شهود بمكان وقوع الجريمة ، بل يكفي أن يكون إدراك الجريمة مقاربا لوقت ارتكابها.
ويثار التساؤل عن هذا التقارب الواجب توافره للقول بأن الجريمة في حالة تلبس فهل يعني أن الجريمة اكتشفت عقب وقوعها مباشرة ؟ أم يمكن أن يمتد إلى اليوم التالي لارتكابها؟.
الواقع أن هذه الحالة من حالات التلبس تقتصر على الفترة الوجيزة التالية لوقوع الجريمة إذ سنرى أن المشرع عندما تكلم عن التلبس الاعتباري أشار إلى أن الشخص قد وجد في وقت قريب جدا من وقت وقوع الجريمة وقد تبعته العامة بالصياح.

ثانيا: التلبس الاعتباري ويعني أن الجريمة لم تشاهد حال ارتكابها أو عقب ارتكابها :
وتختلف حالات التلبس الاعتباري عن حالات التلبس الحقيقي في أنها تستلزم بجانب التقارب الزمني بين وقوع الجريمة
ومشاهدتها توافر أحد الظروف الواردة بالمادة 41.
وقد عبر المشرع عن عنصر التقارب الزمني بأن إدراك حالة تلبس قد حدث ( في وقت قريب جدا من وقت وقوع الجريمة...) .

ثالثا: الجريمة المتسمة بصفة التلبس هي جريمة يعتبرها القانون كالجرائم التي في حالة تلبس حقيقي أو اعتباري ولو لم تكن كذلك في الواقع : ويشترط في هذه الجريمة أن ترتكب في منزل، وأن يبادر صاحب المنزل باستدعاء ضابط الشرطة القضائية لدى اكتشافه وقوعها، ولو كان ذلك بعد مضي وقت طويل على وقوع الجريمة. ويقصد بصاحب المنزل ذلك الذي يقيم به والمسئول عن المقيم به. ولو لم يكن هو الحائز الأصلي، ويكون استدعاء ضابط الشرطة القضائية بالتقدم بشكوى يطلب فيها إجراء التحقيقات عن الجريمة التي وقعت به.
وتختلف الشكوى هنا عن النداءات من داخل المسكن، والتي تجيز دخوله ومعاينته وإجراء التفتيش في كل ساعة من ساعات النهار والليل (المادة 47 ) إذ الهدف من هذه الإجراءات نجدة الموجودين بداخله، إلا أن دخول المسكن في هذه الحالة قد يتحقق به حالة التلبس الحقيقي أو الاعتباري متى كانت تلك النداءات بسبب جناية أو جنحة وقعت بالمنزل.
الاشتباه في الوفاة
قد يعثر على جثة شخص أو ربما كانت وفاته طبيعية لمرض ما، وقد تكون جنائية ناشئة عن جريمة. إلا أنها لا تكون في حالة تلبس دائما طالما لم تتوافر إحدى حالاته، ومع ذلك فقد أوجب القانون في المادة 62 على ضابط الشرطة القضائية أن يخطر وكيل الجمهورية على الفور، وأن ينتقل بغير تمهل إلى مكان وجود الجثة للقيام بعمل المعاينات الأولية ، وأن يجري البحث والتحري وكذلك يستطيع وكيل الجمهورية أن ينتقل إلى مكان الجثة أو يندب لذلك أحد ضباط الشرطة القضائية ويصطحب أيهما من يرى ضرورة الاستعانة به لتقدير ظروف الوفاة كالأطباء وخلافا للأصل في الاستعانة برأي الفنيين في مرحلة جمع الاستدلالات فإن من يستعين به وكيل الجمهورية وضابط الشرطة القضائية يتعين أن يحلف اليمين كتابة على أن يبدي رأيه بما يمليه عليه الشرف والضمير.
وقد يسفر البحث والتحري على أن الوفاة غير جنائية، وحينئذ تصدر النيابة أمرا بحفظ الأوراق، وقد يتضح وجود جريمة في حالة تلبس فيجوز مباشرة إجراءات التلبس التي ستوضحها حلا أو يطلب وكيل الجمهورية إجراء التحقيق بواسطة قاضي التحقيق. وقد لا يتيسر تحديد ما إذا كانت الوفاة جنائية من عدمه، وحينئذ يستطيع وكيل الجمهورية أن يطلب من قاضي التحقيق إجراء تحقيق للكشف عن ذلك.
والإجراءات التي يقوم بها قاضي التحقيق في هذا الصدد تكون من قبيل إجراءات الاستدلال دون إجراءات التحقيق الابتدائي، إذ لا تتحرك الدعوى العمومية طالما لم يثبت أن الوفاة جنائية ، ويترتب على ذلك أن وكيل الجمهورية يستطيع أن يكلف ضابط الشرطة القضائية بمتابعة الإجراءات رغم قيام قاضي التحقيق بذات المهمة، وكذلك لا يستطيع المضرور من الوفاة أن يدعي مدنيا.

شروط صحة التلبس
تمر الجرائم كلها بحالة التلبس، ومع ذلك فلا يملك ضابط الشرطة القضائية اتخاذ إجراءات التلبس إلا بشروط وهي:
1ــ مشاهدة ضابط الشرطة القضائية لحالة التلبس
خول القانون لضباط الشرطة القضائية حق اتخاذ بعض الإجراءات التي لا يملكونها في غير تلك الحالة، وذلك لأنه قد تحقق من قيام الجريمة فشاهدها بنفسه أو إدراكها بإحدى حواسه مما يستبعد احتمال الخطأ أو الاتهام الكاذب.
ومن ثم فلا يغني عن هذه المشاهد تلقي نبأ الجريمة عن طريق الرواية أو النقل عن الشهود، ولو كانوا من رجال الضبط القضائي ، بيد أنه يكفي أن يشاهد ضباط الشرط القضائية إحدى حالات التلبس ولو لم يشاهد الجاني أثناء ارتكاب الجريمة فعلا،فقد يبلغه أحد الشهود بالجريمة،فيبادر بالانتقال إلي مكانها عقب وقوعها بفترة وجيزة، ويشاهد بنفسه أثرا من أثارها الباقية.
ويرى البعض أن التلبس صفة تلحق بالجريمة ذاتها،وقد لا تترك الجريمة أثارا أو لا يشاهدها ضابط الشرطة القضائية بنفسه، ولذلك يكفي أن تبلغ الجريمة إليه عقب ارتكابها ببرهة يسيرة، ومتى قامت لديه شبهات قوية على وقوعها أو على اتهام شخص معين بارتكابها، كان له استعمال السلطات المخولة له في حالة التلبس لضبط الجريمة والمحافظة على أثارها.
ويؤدي هذا الرأي إلى إسباغ صفة التلبس على غالبية الجرائم ،وانهيار كل ضمانة للأفراد بمجرد أن يبلغ شخص ما برؤية حالة من حالات التلبس، مع أن البلاغ قد يكون مكذوبا أو مبالغا فيه ،أو مبنيا على استنتاج خاطئ متسرع فيه ، فضلا عن أن حكمة الإجراءات التي تتميز بها حالة التلبس لا تتوافر إلا إذا شاهد ضابط الشرطة القضائية أو أدرك بنفسه الأمارات والمظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها عن الجريمة.

2ــ أن تكون المشاهدة مشروعة
أي جاءت عن طريق مطابق للقانون بمفهومه الواسع وهو ما يحدث كثيرا بطريق المصادفة ودون سعي أو عمل لإيجابي من ضابط الشرطة القضائية أو نتيجة إجراءات صحيحة اتخذها ذلك الضابط، كمشاهدته المتهم ممسكا بقطعة المخدر إثر دخوله إحدى المقاهي للبحث عن أحد المجرمين، أو عثوره على سلاح ناري غير مرخص به بمنزل المتهم أثناء تفتيشه بناءا على إنابة قضائية للبحث عن مسروقات.
وكذلك لا تقوم حالة التلبس إذا كانت وليدة تفتيش مسكن دون إنابة قضائية،أو إنابة قضائية باطلة.أو نتيجة تفتيش متعسف في تنفيذه لتجاوزه الغرض منه كتفتيش ملابس المتهم والعثور بجيب صديرية على قطعة مخدر رغم أن الأمر بالتفتيش يتعلق بضبط ماشية مسروقة أو بندقية.




الكلمات الدلالية
حالات ، التلبس ، القانون ، الجزائري ،


 







الساعة الآن 05:36 صباحا