أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في المحاكم والمجالس القضائية ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





الحريات العامة في الظروف الإستثنائية

أثر الظروف الإستثنائية على حقوق و الحريات العامة ضمانات حماية الحريات العامة في الدستور الجزائري نظرية الظروف الاستثنائي ..



13-04-2020 06:35 صباحا
إبراهيم
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 27-02-2013
رقم العضوية : 111
المشاركات : 37
الجنس : ذكر
الدعوات : 1
قوة السمعة : 20
المستوي : ماستر
الوظــيفة : طالب
 offline 

أثر الظروف الإستثنائية على حقوق و الحريات العامة
ضمانات حماية الحريات العامة في الدستور الجزائري
نظرية الظروف الاستثنائية و تأثيرها على الحريات العامة للأفراد

ضمانات حماية الحقوق والحريات في ظل تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية

الملخص
في ظل تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية فإن المشرع منح للإدارة صلاحيات واسعة لمواجهة تلك الظروف بما يهدف لحماية النظام العام وتحقيق المصلحة العامة في المجتمع، لذلك قد تستخدم الإدارة وسائل غير عادية قد تضر بالحريات العامة، التي ضمنت حمايتها الدساتير والمواثيق الدولية، خاصة في حالة إعلان حالة الحصار وحالة الطوارئ، والحالة الاستثنائية،  لذلك حاولنا في هذا البحث بيان أهم الضمانات الفعالة التي تساهم في حماية الحريات العامة للأفراد من تعسف الإدارة في حالة تطبيقها لنظرية الظروف الاستثنائية.
 
وأهم ضمانة لحماية الحريات في هذه الحالة هو مسؤولية الإدارة عن جميع أعمالها ، وخضوعها للرقابة القضائية التي تقف في صف حماية هذه الحريات، بالإضافة إلى الشروط التي فرضها الفقه الإداري على الإدارة حتى تطبق نظرية الظروف الاستثنائية.
 
الكلمات الدالة: الحريات العامة، نظرية الظروف الاستثنائية

 
Summary
Under the application of the theory of exceptional circumstances, the legislature granted to management broad powers to cope with the circumstances which aims to protect public order and the public interest in the community; in which , management may use extraordinary means may be harmful to public freedoms, which guaranteed protection constitutions and international conventions, especially in the case of declaration of a state the siege and the state of emergency, and the exceptional case; therefore, we have tried in this research to show the most effective safeguards that contribute to the protection of individuals’ public freedoms from arbitrary administration in the case of application of the theory of exceptional circumstances statement.
 
The most important guarantee for the protection of freedoms in this case is the responsibility of management for all of its work, and subject to judicial scrutiny, which stands on the side of the protection of these freedoms, in addition to the conditions that is imposed by the administrative management in order to apply the theory of exceptional circumstances.
 
Key words: public freedoms, theory of exceptional circumstances.

 
مقدمة :
الحرية حق من الحقوق المكفولة للأفراد في العالم، وهي الركيزة الأساسية التي يقوم عليها النظام الديمقراطي في العصر الحديث، لذلك نجد أن كل المواثيق والدساتير الدولية ركزت على تكريس الحريات الفردية وتنظيمها وضمان حمايتها2، وكان من بينها الجزائر التي ضمنت الحريات العامة للأفراد في كل دساتيرها، خاصة دستور 96 الذي أفرد فصلا كاملا ب 30 مادة كلها تهدف لصون الحريات وحمايتها 3 .
ولذلك فإن الإدارة في تصرفاتها يجب أن تضمن حريات الأفراد بما لا يتعارض مع الدستور، في الظروف العادية أو الاستثنائية. غير أنه وفي ظل تطبيق الدولة لنظرية الظروف الاستثنائية فدستور 96 أعطى صلاحيات واسعة للإدارة في مواجهة هذه الظروف مثل حالة الطوارئ، وحالة الحصار، والحالة الاستثنائية. حيث تعمل الإدارة على حماية النظام العام بوسائل غير عادية قد تمس وتقيد حريات الأفراد في مختلف المجالات المختلفة، لذلك نطرح التساؤل التالي : هل توجد ضمانات تحمي الحريات العامة في ظل تطبيق نظرية الظروف الطارئة في الجزائر؟

المطلب الأول : ضمانات حماية الحريات العامة في الدستور الجزائري
الحرية إحساس طبيعي لدى الإنسان، وهي أصل وجوده، فحق الإنسان في الحرية كحقه في الحياة. كما أن الحرية تتنافى مع كل مظاهر القمع والاستغلال والاستعباد ، لهذا فهي تعتبر حق غير قابل  للمساومة أو التفويت  ، والحرية تستمد قيمتها من التراث الإسلامي المؤكد على قدسية الحق في الحرية، كما أن ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نصت على شمولية وضرورة احترام هذا الحق.  أما الدستور الجزائري فالفصل الرابع منه يصون ممارسة المواطن لحرياته الأساسية.
وفي هذا المطلب سنحاول تحديد مفهوم الحرية ( الفرع الأول)، وبيان كيفية تعزيز دستور 1996 الجزائري للحريات العامة ( الفرع الثاني)

الفرع الأول : المفهوم القانوني للحرية
تتعدد مفاهيم الحرية حسب الإيديولوجيات ومدارس الفقهاء، والمقصود بالحرية كما حددتها المادة الرابعة من إعلان حقوق الإنسان الفرنسي الصادر سنة 1789م: هو ( قدرة الإنسان على إتيان كل عمل لا يضر بالآخرين)4 . وعرفها ( جون لوك) ( بأنها الحق في فعل شيء تسمح به القوانين)5. وعرفها بعض القانونيين ( زكريا إبراهيم): ( الملكة الخاصة التي تميز الإنسان من حيث هو موجود عاقل، يصدر في أفعاله عن إرادته هو ، لا عن أية إرادة غريبة عنه) 6 .
إن مفهوم الحرية يختلف باختلاف الزمان والمكان، وباختلاف الإيديولوجية السياسية والأسس الفلسفية التي تقوم عليها ، وباختلاف المذهب الفكري الذي يسود مجتمعا معينا وفي زمن معين، فمفهوم الحرية في الفلسفة الليبرالية يختلف جذريا عن مفهوم الحرية في الفلسفة الماركسية على سبيل المثال لا الحصر.

ويقول بعض الباحثين أيضا في هذا الصدد: " إن الحرية ليس لها مضمون محدد وثابت، إذ يتحدد هذا الموضوع طبقا لما تقوم السلطة بتحديده من مجالات يمكن ممارسة الحرية في إطارها، ولا ريب أن هذه المجالات تختلف من زمن لآخر، ومن دولة إلى أخرى ، ويتحكم في تحديدها ضيقا واتساعا عديد من الظروف السياسية والتاريخية والاقتصادية والاجتماعية."7

الفرع الثاني: تعزيز الدستور الجزائري للحريات العامة ( دستور 1996م (
الدستور الجزائري كغيره من دساتير العالم ، اعترف بالحريات العامة للأفراد وضمن حمايتها خاصة  في الظروف العادية ، ويظهر ذلك من خلال:
أولا: ضمان الحريات العامة للأفراد بالعموم
من خلال المادة ( 32) من دستور الجزائر 96 التي تنص: ( الحريات الأساسية وحقوق الإنسان والمواطن مضمونة)8 ، نجد أن الدستور كفل وضمن للأفراد الحريات العامة وفي جميع الظروف بدون استثناء. ومن باب الأهمية التي تحضى بها الحرية فان الدستور الجزائري افرد فصلا خاصا تحت مسمى: " الحقوق والحريات"، وهذا يعني إعطاءه هذه الحقوق والحريات قداسة خاصة ، كما يعتبر هذا الدستور  سندا قويا في ضمان هذه الحقوق والحريات، وذلك يرجع إلى أن دستور الدولة يبين حقوق الأفراد وواجباتهم ، والدولة إذ توضح في دستورها علاقة السلطة بالسلطة من ناحية ، وعلاقة السلطة بالفرد من ناحية أخرى إنما تحدد في ذات الوقت طبيعة ومدى حرية الأفراد وكيفية تقريرها وضمان تنفيذها، وهي نصوص تعتبر في مجملها مرتكزات أساسية تضمن حماية حقوق وحريات الأفراد.
كما أن الدستور بالإضافة إلى ذلك نص على معاقبة كل من يمس بالحريات الفردية ، وهذا ما نص عليه في المادة 35 من دستور 96 ( يعاقب القانون على المخالفات المرتكبة ضد الحقوق والحريات . وعلى كل ما يمس سلامة الإنسان البدنية والمعنوية.)9

ثانيا: ضمان الحريات العامة للأفراد على وجه التخصيص
أفرد دستور 96 فصلا خاصا بأهم الحريات التي يجب ضمانها وحمايتها، وأهم هذه الحريات:
 1حرية الرأي والعقيدة مضمونة .
10   
 2حرمة المسكن .
11 
 3حرية التعبير  . 
12
 4الاعتراف بحق إنشاء الأحزاب والجمعيات . 13 
 5حرية التجارة والصناعة .
14
 6حرية الإقامة والتنقل . 15
نلاحظ أن المشرع الجزائري أولى أهمية بالغة لحريات الأفراد من خلال الإقرار بها في الدستور وضمان حمايتها ومعاقبة كل من يمس بها.

المطلب الثاني : نظرية الظروف الاستثنائية و تأثيرها على الحريات العامة للأفراد
قد تتعرض حياة الدولة للأخطار والأزمات التي تهدد وجودها وكيانها وان السلطة التنفيذية في ضوء هذه الظروف بحاجة إلى صلاحيات جديدة للقيام بواجبها في الحفاظ على كيان الدولة ووجودها وان تعارض هذه المصالح مصلحة احترام القانون ومصلحة الحفاظ على الحريات العامة،  وللموازنة بين هذه المصالح فقد ابتدع الفكر القانوني نظرية الظروف الاستثنائية، وسنحاول في هذا المطلب بيان مفهوم نظرية الظروف الاستثنائية( الفرع الأول)، وبيان آثار تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية على الحريات العامة للأفراد ( الفرع الثاني)

الفرع الأول: تعريف نظرية الظروف الاستثنائية
يقصد بالظروف الاستثنائية، ( أحداث الحرب و الفتن والبلابل و الثورات و الانقلابات المدبرة، و كل الحالات الخطيرة التي من شانها المساس بالنظام العام و تهديده)
16

وقد تكون هذه الظروف خارجية كأن تقع حرب عالمية أو عامة أو حرب إقليمية، وقد ينشر وباء في المنطقة التي تحيط بالدولة أو تتدخل إحدى الدول الأجنبية في السيادة الداخلية لدولة ما أو تثير فيها بعض الفتن.

وقد تكون داخلية كحدوث أزمة اقتصادية أو سياسية أو ثورة أو تدبير انقلاب أو انتشار فتنة أو وباء إلى غيرها من حالات المساس الخطير بالنظام العام17.

أما بالنسبة لنظرية الظروف الاستثنائية فهي: (مجموعة تدابير استثنائية، الغرض منها المحافظة على سلامة البلاد عند احتمال وقوع اعتداء مسلح عليها أو خطر قيام الاضطرابات أو الثورات الداخلية فيها بواسطة إنشاء نظام إداري يجري تطبيقه في البلاد كلها أو بعضها و يكون قوامه بوجه خاص تركيز مباشرة السلطات لتحقيق استقرار الأمن بأوجز الوسائل)18

ويمكن القول أن هذه النظرية إنما وضعت لتخفف من عبء الإدارة بما تفرضه التشريعات من قيود تحد من قدرتها على التصرف إذا ما استجدت ظروف استثنائية لم توضع مثل هذه التشريعات لمواجهتها، إذ تستطيع طبقا لتلك النظرية أن تتخذ مثلا إجراءات و تدابير مما يدخل بحسب الأصل في سلطة البرلمان، كـأن تعدل القوانين القائمة أو تلغيها أو تعطل نفاذها. ولا يعد هذا خروجا على مبدأ المشروعية، و إنما فقط توسيع لنطاقه أو تعديل لحدوده يجريه القاضي بحكم قوامته على تفسير القانون بما يلائم ظروف تطبيقه، و بما يرخص للإدارة في ممارسة السلطات اللازمة للوفاء بالتزاماتها الجوهرية حيال نظام الدولة العام و مرافقها الأساسية19. و لهذا يطلق على مبدأ المشروعية في هذه الحالة(مبدأ المشروعية الاستثنائية) باعتبار أنه حالة مؤقتة مآلها إلى الزوال بزوال الظروف التي أوجدته، فهو في الواقع ترجمة للحكمة القائلة (الضرورات تبيح المحظورات).

الفرع الثاني : آثار تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية على الحريات العامة للأفراد
من أهم النتائج الرئيسية لتطبيق نظرية الظروف الاستثنائية هي اتساع صلاحيات الضبط الإداري بشكل معتبر و غير مألوف من الظروف العادية . فالكثير من الإجراءات التي لا يجوز للسلطة العمومية اتخاذها في الظروف العادية تصبح جائزة و مبررة في الظروف الاستثنائية، مما قد يتيح للإدارة عند تطبيقها للنظرية، أن تقيد الحريات بتعسف و استبداد استغلالا لإباحة المشرع توسيع صلاحياتها في مواجهة هذه الظروف. و لبيان ذلك نحاول أن نوضح مدى أثر تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية على الحريات في دستور 96، وكمثال عن هذه الظروف الاستثنائية سنحدث عن حالة الطوارئ والحالة الاستثنائية كما تناولها دستور 96.19

أولا: حالة الطوارئ و أثرها على الحريات:
تعد حالة الطوارئ من أهم الحالات التطبيقية للظروف الاستثنائية، ويقصد بحالة الطوارئ
) تدبير قانوني مخصص لحماية كل أو بعض أجزاء البلاد ضد الأخطار الناجمة عن عدوان مسلح ) 20 ، وفي الجزائر تم إعلان حالة الطوارئ عام 1992 تطبيقا لأحكام المادة 86 من دستور 23 فبراير 1989، التي تقابل المادة 91 من دستور 28 نوفمبر 1996 الحالي، حيث تقرر بموجب المرسوم الرئاسي رقم 92-44 المؤرخ في 09 فيفري 1992، المتضمن إعلان حالة الطوارئ اتخاذ جملة من التدابير التي تمس و تقيد حرية الفرد بشكل مباشر،
و أهم هذه التدابير

- يجوز للسلطة المدنية اتخاذ كافة التدابير الكفيلة باستتباب النظام العام و حفظه و على الخصوص يجوز لها في إطار السلطة المخولة لها أن تقوم بإجراءات الاعتقال الإداري ضد كل شخص راشد يتضح أن نشاطه يشكل خطورة على النظام العام و الأمن العموميين أو على السير الحسن للمصالح العمومية 21 .
وهذا الإجراء فيه مساس لحرمة الإنسان التي نصت عليها المادة 34 من دستور 96 ( تضمن الدولة عدم انتهاك حرمة الإنسان

 -يجوز وضع الأشخاص تحت الإقامة الجبرية أو في مراكز الأمن و إقامة مناطق للإقامة المنظمة لغير المقيمين الذين يتضح أن نشاطهم مضر بالنظام العام أو سير المصالح العمومية.
وفي هذا مساس بحرية الإقامة المكفولة بنص المادة 44 من دستور 96.
- تحديد أو منع مرور الأشخاص و السيارات في أماكن و أوقات معينة وهذا مساس بحرية التنقل المكفول حمايتها بنص المادة 44 من الدستور.
 -تنظيم تداول و توزيع المواد الغذائية و المنافع ذات الضرورة الأولى.
 -تسخير العمال في حالة الإضراب الغير مرخص به و يشمل التسخير المؤسسات العمومية بهدف استمرار تقديم الخدمات.
 -يجوز تفتيش الأماكن، و الأشخاص ليلا  ونهارا بصفة استثنائية.22
 -الغلق المؤقت لقاعات العروض الترفيهية و لأماكن الاجتماعات مهما كانت طبيعتها و تحديد مواعيد فتح المحلات العامة و إغلاقها.
- تحديد مناطق الحماية و الأمن التي تنظم فيها إقامة الأشخاص.
 -وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع و الانتقال و أللإقامة و المرور في أماكن أو أوقات معينة و القبض على المشتبه فيهم
أو الخطرين على الأمن و النظام العام و اعتقالهم و الترخيص بتفتيش الأشخاص و ألماكن دون التقيد بأحكام القانون
.
- الأمر بمراقبة الصحف و النشرات و المطبوعات و المحررات و الرسوم و كافة  وسائل التعبير والدعاية و الإعلان قبل نشرها، و ضبطها و مصادرتها و تعطيلها وتوقيفها و إغلاق أماكن طبعها على أن تكون الرقابة على الصحف و المجلات و وسائل الإعلام مقصورة على الأمور التي تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومي.
 -سحب التراخيص بالأسلحة و الذخائر و المواد القابلة للانفجار و المفرقعات على اختلاف أنواعها، والأمر بتسليمها و ضبطها و إغلاق مخازن الأسلحة.
- إخلاء بعض المناطق أو عزلها.
- منع التجول في أوقات معينة و تفتيش المساكن و منع المظاهرات و الإضرابات.
-مراقبة نقل الأشخاص و الأشياء في الموانئ و المطارات و المحطات البرية.
-ومنع كل مظاهرة يحتمل فيها الإخلال بالنظام و الطمأنينة العمومية23.
-تعليق نشاط المجالس المنتخبة و حلها،إذا بدرت منها تصرفات عائقة مثبتة أو معارضة معلنة من طرفها، من شأنها
تعطيل العمل الشرعي للسلطات العمومية 24 .

 -يجوز إحالة القضايا الخطيرة الماسة بأمن الدولة إلى المحاكم العسكرية بدلا من المحاكم المدنية. 25

وخلاصة القول أن تطبيق حالة الطوارئ كحالة من حالات الظروف الاستثنائية يؤدي إلى المساس بحرية المواطنين و تقييدها من خلال توسيع سلطات الإدارة كما تنص عليه الدساتير و القوانين، مما يزيد من صلاحياتها خاصة في ظل استخدام مفرط للسلطة التقديرية بما يحقق لها مواجهة هذه الظروف الاستثنائية بهدف الحفاظ على النظام العام ، وبذلك قد تتجاهل الإدارة في ظل هذه الظروف حريات الأفراد.

ثانيا :الحالة الاستثنائية وأثرها على الحريات
إذا ما تزايد الخطر على أمن الدولة و أصبح النظام العام مهددا، يلجأ رئيس الجمهورية إلى إعلان الحالات الاستثنائية، طبقا للقواعد
و الشروط الواردة خاصة بالمادة 93 من الدستور. وسنتبين من خلال هذه النقطة كيف يتم تقييد الحريات العامة في ظل إعلان رئيس
الجمهورية للحالة الاستثنائية
.
أ‌- تعريف الحالة الاستثنائية
الحالة الاستثنائية هي : ( التعبير القانوني للسلطات في حالة أزمة مرتبطة بوضع قائم هو الظروف الاستثنائية، هذه الظروف يمكن أن تعني بدورها:حالة أزمة تمس كل السكان و تشكل خطرا على الوجود المنظم للجماعة التي يتكون منها أساس الدولة) . 26

وبالنسبة للدستور الجزائري فإن رئيس الجمهورية هو الذي يقرر الحالة الاستثنائية إذا كانت البلاد مهددة بخطر داهم يوشك أن يصيب مؤسساتها الدستورية أو استقلالية أو سلامة ترابها. ولم يبين الدستور الجزائري ماهي شروط إعلان الحالة الاستثنائية،  فقط اشترط أن لا يتخذ مثل هذا الإجراء إلا بعد استشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة والمجلس الدستوري، والاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن ومجلس الوزراء27.

ب- مدى المساس بالحريات العامة في ظل إعلان الحالة الاستثنائية
إن إعلان الحالة الاستثنائية يؤثر بطريقة غير مباشرة على حريات الأفراد ، كما أن إمكانية المساس بهذه الحريات وارد جدا وهذا راجع للأسباب الآتية:
 -لم يحدد دستور 96 ماهي الحالات الاستثنائية ولم يعرفها ، ولذلك فالدستور ترك الباب مفتوحا لرئيس الجمهورية أن يحدد إعلان الحالة الاستثنائية متى تبين له ذلك.
- الطابع الاختياري في استشارة رئيس الجمهورية كل من رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة والمجلس الدستوري، والاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن ومجلس الوزراء، " لان رئيس الجمهورية ملزم بطلب الرأي وليس التقيد بمضمونه ،و هو ما يفيد أن الاستشارة هي للإعلام فقط، ومن أهما لآثار الناتجة عن الحالة الاستثنائية طبقا للدستور،

تخويل رئيس الجمهورية صلاحيات اتخاذ كل إجراءا يراه ضروريا للحفاظ على استقلال الوطن وسلامة أرضه ومؤسساته الدستورية ،ويعتبر كل ما يتخذه في ذلك من أعمال السيادة لا يخضع للرقابة سواء من قبل المجلس الدستوري باعتباره قرارا تنظيميا أو من قبل القضاء " مجلس الدولة " ،إذ لا يمكن بطلان قرار إعلان الحالة الاستثنائية لأسباب موضوعية غير مقبول إطلاقا لأنه يتعلق بأعمال السلطة التنفيذية 28
"

المطلب الثالث: ضمانات حماية الحقوق والحريات في ظل تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية :
رغم الصلاحيات الواسعة التي تتمتع بها الإدارة في ظل تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية ، حيث يقل الاهتمام بحريات الأفراد ، إلا أنه توجد العديد من الضمانات التي تحول دون استبداد وتعسف الإدارة في المساس بتلك الحريات، وهذه الضمانات تستند أساسا في وجودها إلى الفقه الفرنسي. وأهم هذه الضمانات سنتناولها في الفروع الآتية:

الفرع الأول: أساس مسؤولية الإدارة عن الأضرار التي تنجم عن الإجراءات التي تتخذ بمناسبة الظروف الاستثنائية :
لم يتفق القضاء الإداري في فرنسا و في مصر على أساس مشترك لهذه المسؤولية، فقد اعتبر مجلس الدولة الفرنسي أن هذا الأساس يكمن في نظرية المخاطر أو تحمل التبعة، وضرورة مساواة المواطنين أمام الأعباء العامة، و التي من مقتضاها أن تسأل الإدارة عن الأضرار التي تصيب الأفراد من جراء أعمالها دون تكليف طالب التعويض أن يثبت خطأ الإدارة، و بذلك يجوز للقضاء الإداري أن يحكم بالتعويض للأضرار التي لحقت الغير رغم اعترافه بمشروعية تصرف الإدارة ، في حين أن مجلس الدولة المصري يرى ضرورة إقامة هذه المسؤولية على أساس الخطأ الذي يسبب ضررا للغير و قيام علاقة سببية بين الخطأ و الضرر  29 .

ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن مجلس الدولة المصري يفرق في هذا الخصوص بين  الخطأ المعتبر في الظروف العادية ، والخطأ المعتبر في الظروف الاستثنائية، إذ تقول المحكمة الإدارية العليا بيانا لذلك أنه (يتعين التفرقة في مسؤولية الدولة بين ما يصدر عن السلطة العامة من تدابير و تصرفات، وهي تعمل في ظروف عادية،تتاح لها فيها الفرصة كاملة للفحص و التبصر و الروية، وبين ما تضطر إلى اتخاذه من قرارات و إجراءات عاجلة تمليها عليها ظروف طارئة ملحة غير عادية،لا تمهل للتدبر، ولا تتجمل التردد،كالحرب و الفتنة و الوباء و الكوارث،ففي الحالة الأولى تقوم مسؤوليتها متى وقع ثمة خطأ من جانبها ترتب عليه ضرر للغير،وقامت بين الخطأ و الضرر رابطة السببية. وتتراوح هذه المسؤولية تبعا لجسامة الخطأ و الضرر، أما في الحالة الثانية،فالأمر جد مختلف إذ يوزن الخطأ بميزان مغاير و تقدر المسؤولية على هذا الأساس، فما يعد خطأ في الأوقات العادية، قد يكون إجراءا مباحا في أحوال الضرورة الاستثنائية، و تتدرج المسؤولية على هذا الأساس، فلا تقوم كاملة إلا ارتكبت الإدارة خطأ استثنائيا جسيما يرقى إلى درجة التعسف المتعمد المصطحب بسوء القصد 30.

و إذا كان للإدارة طبقا لهذه النظرية و كما ذكرنا أن تعدل القوانين القائمة أو تلغيها أو تعطل نفاذها و ذلك بما تملكه من سلطة  لائحية، فإن ذلك مشروط في الواقع بأن تكون هذه التدابير أو تلك الإجراءات لازمة و ضرورية لمواجهة الظروف الاستثنائية و صيانة النظام العام و ضمان سير المرافق، بل و أن تكون هذه التدابير متلائمة أو متناسبة مع هذه الظروف، إذ الضرورة تقدر بقدرها كما بينا. و لهذا يجمع الفقه و القضاء على ضرورة توافر شروط معينة لإمكان تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية31 و هو ما نبينه في العنصر التالي.

الفرع الثاني : شروط تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية
لا يمكن تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية إلا إذا تحققت عدة شروط استخلصها فقهاء القانون الإداري من اجتهادات القضاء الإداري الفرنسي، وأهم هذه الشروط:

أ‌- وجود خطر جسيم وحال يهدد سلامة الدولة و أمنها و ذلك بصرف النظر عن مصدر الخطر و الذي قد يتمثل في كوارث طبيعية-حالة حرب- إضرابات...الخ و الخطر الجسيم هو الخطر غير المعتاد أو غير المألوف أما كون الخطر حال فيقصد به أن يكون قد وقع بالفعل ولم ينته بعد أو وشيك الوقوع، وأخيرا يجب أن بهدد هذا الخطر سلامة الدولة أي  أحد عناصرها و المتمثلة في الشعب أو الإقليم أو السلطة السياسية.32

ب‌- عجز الطرق العادية أو الوسائل القانونية و الدستورية عن مواجهة الخطر الذي يهدد أمن الدولة و سلامتها، بحيث يعتبر الإجراء أو التدبير الذي اتخذته الإدارة إعمالا لنظرية الظروف الاستثنائية هو الإجراء أو التدبير الوحيد الملائم لدفع هذا الخطر.

ج‌-أن يكون هدف الإدارة من تصرفها ابتغاء مصلحة عامة، جدية و محققة33. و المقصود بالمصلحة الجدية هنا أن الإدارة تعتمد على أسباب جوهرية في تبرير تصرفها، بحيث لو لم تتصرف على هذا النحو الذي اتخذته لاختل النظام العام أو توقف سير المرافق العامة. و المقصود بالمصلحة المحققة أن تكون الأسباب التي اعتمدت عليها الإدارة لتبرير الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها حقيقية و ليست وهمية، وإلا عدت أعمالها باطلة لعدم صحة الحالة الواقعية التي أسست عليها الإدارة أعمالها الاستثنائية .أي لبطلان السبب الذي استندت إليه الإدارة في ذلك.34

د‌- يتعين أن يتناسب الإجراء الاستثنائي الذي تقوم به الإدارة مع الظرف الاستثنائي الذي تواجهه. فلا يتسع نشاط الإدارة هنا إلا بالقدر الذي يمليه هذا الظرف، بمعنى أن تتناسب سلطة الإدارة التي تستعملها مع ما يجب عليها اتخاذه لمواجهة الظرف الاستثنائي35.

إذا توافرت شروط تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية على هذا النحو كان للإدارة أن تتدخل لمواجهتها، ومنن ثم اتخاذ الإجراءات الكفيلة لمواجهة ما يترتب عليها من نتائج أو آثار، ولكن هذا لا يعني أن الإدارة حرة طليقة من كل قيد في هذا الخصوص بحيث تستطيع- بحجة مواجهة الظروف الاستثنائية و صيانة الأمن و النظام العام في المجتمع- أن تتخذ ما تشاء من هذه الإجراءات و تهدر بالتالي و كما تريد حريات الأفراد و حقوقهم، وإنما تخضع في ذلك لرقابة القضاء الذي يرى ما إذا كانت الضرورة متوافرة حتى يقوم حق الضرورة و تنتفي المسؤولية، فإذا لم تتوافر هذه الأركان، فليست هناك ضرورة و يكون العمل الصادر من الإدارة في هذه الحالة موجبا للمسؤولية إذا كان ماديا، وباطلا إذا كان قرارا إداريا.

مع ملاحظة أن مناط هذه الرقابة ليس التحقق من مشروعية الإجراء أو القرار من حيث مطابقته للقانون، و إنما على أساس توافر الظروف
الاستثنائية أو عدم توافرها
.

الفرع الثالث : خضوع إجراءات وأعمال الإدارة في الظروف الاستثنائية لرقابة القضاء الإداري
من القيود التي تفرض على الإدارة في ظل تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية مراقبة القضاء لها، إذ أنه تخضع شرعية الإجراءات التي تتم مباشرتها أثناء هذه الظروف لضمان القضاء. وقد استقر رأي الفقه والقضاء في فرنسا على أن ما تتخذه سلطة الضبط في حالة الظروف الاستثنائية من تدابير وإجراءات هي من قبيل الأعمال الإدارية التي تخضع للرقابة القضائية، ومن أحكام مجلس الدولة الفرنسي في هذا الصدد ، حكمه الصادر سنة 1915 في قضية Delmotte et Senmartin  خلال فترة الحرب العالمية الأولى 36.

كما استقرت أحكام القضاء المصري على إخضاع أعمال الإدارة العرفية لرقابته، فقد ذهبت محكمة القضاء الإداري إلى: ( أن أعمال سلطة الطوارئ تخضع للطعن فيها... ، وان التدابير التي اتخذها أو سيتخذها القائم على إجراء الحكم العرفي تنفيذا لهذا النظام سواء كانت تدابير فردية أو تنظيمية ليست إلا قرارات إدارية.. يجوز الطعن فيها أمام المحكمة، وللمحكمة أن تقضي بإلغائها وان توقف تنفيذها إذا كانت مخالفة للقانون) 37 .

أما في الجزائر فقد نصت المادة 162  من دستور 1996 على أن: " المؤسسات الدستورية وأجهزة الرقابة  مكلفة بالتحقيق في تطابق العمل التشريعي والتنفيذي مع الدستور وفي ظروف استخداما لوسائل المادية والأموال العمومية وتسييرها".

إلا أن عبارة: "...في تطابق العمل التشريعي والتنفيذي معا لدستور و في ظروف استخدام الوسائل المادية..." تفيد إمكانية إخضاع السلطة التنفيذية للرقابة القضائية في الظروف الاستثنائية إلا أن فعالية الرقابة القضائية في الظروف الاستثنائية تقوم على استقلالية الجهاز القضائي ،وقوته المتمثلة في خيرة رجاله 38     "

وهكذا يتضح لنا أنه على الرغم من اتساع صلاحيات الادارة في حالة تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية إلا أنها مع ذلك تخضع لرقابة القضاء للتأكد من مشروعيتها.

الخاتمة
بعد كل ما تقدم في هذا البحث ، يمكن إجمال أهم النتائج التي تم التوصل إليها كما يأتي :
 1-في الحالات العادية الإدارة ملزمة بحماية حريات الأفراد وعدم المساس بها، في الإطار الذي نص عليه الدستور، ولا بد للإدارة أن تتقيد بالعديد من القيود التي يتوجب عليها مراعاتها والالتزام بها وهي تخضع لرقابة القضاء.
 
 2-أما في حالة تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية فالإدارة منح لها الدستور صلاحيات واسعة لمواجهة هذه الظروف مما قد يعرض حريات الأفراد للخطر ، فالدستور مثلا ترك الباب مفتوحا لرئيس الجمهورية حيث هو من يحدد مدة حالة الطوارئ، وهذا قد يضر بالحريات العامة في حالة إطالة المدة. كما أن الدستور لم يحدد بصفة واضحة أسباب الإعلان عن الحالة الاستثنائية، وهذا كله ليس في صالح حماية الحريات العامة التي قد تتعرض للمساس والخطر لذلك لا بد من ضمانات فعالة للحيلولة دون تعسف الإدارة في استعمال السلطة في ظل تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية.
 
 3-في ظل تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية توجد مجموعة من الضمانات الفعالة التي تحمي الحريات العامة والمتمثلة في:
أ -مسؤولية الإدارة عن الأضرار الناجمة عن الإجراءات التي تتخذها في ظل مواجهة الظروف الاستثنائية ، لذلك يعتبر هذا قيد هام على الإدارة يلزمها برقابة تصرفاتها حتى لا تقع في الخطأ بما قد يضر بالحريات العامة.
ب‌- لا يمكن تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية إلا بالتحقق الدقيق بوجود مبرراتها وفي ظل الشروط المستخلصة من القضاء الإداري خاصة فيما يخص بالهدف الوحيد من تطبيقها وهو تحقيق المصلحة العامة للمجتمع.
ج‌-  أهمية الرقابة القضائية على أعمال الإدارة في حالة تطبيق نظرية الظروف الاستثنائية ، وطالما أن العمل الإداري الجاري في الظروف الاستثنائية لا يفلت من رقابة القضاء فإنه في حالة ثبوت أي اعتداء على الحريات العامة ، يترتب على هذه الرقابة النتيجة التالية :
 -إما إبطال العمل الإداري
 -وإما التعويض عنه  وإما الاثنان معا.

الهوامش : 
 1مثلا: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر سنة 1948، حيث أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة مبادئ الإعلان، اشتمل على مقدمة، وثلاثين مادة ، جاء فيه معالجة الحقوق والحريات العامة للأفراد، وكذلك ميثاق الأمم المتحدة خاصة المادة الأولى منه، بالإضافة كذلك إلى الإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان التي أقرته منظمة المؤتمر الإسلامي في طهران سنة 1989، والمتكون من 25 مادة.
  2ينظر دستور 1996م المؤرخفي 28 نوفمبر، الجريدةالرسميةعدد 61
3 محمد شريف إسماعيل عبد المجيد، سلطات الضبط الإداري في الظروف الاستثنائية دراسة مقارنة، دار يونس للطباعة والنشر ، مصر،1980، ص 48
 4كريم يوسف احمد كشاش، الحريات العامة في الأنظمة السياسية المعاصرة، دار النهضة العربية، القاهرة، 2005، ط1، ص25
 5زكريا إبراهيم، مشكلة الحرية، مكتبة مصر، القاهرة، 1971، ص18.
 6عبد العليم علام، دور سلطات الضبط الإداري في تحقيق النظام العام وأثره على الحريات العامة، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، كلية الحقوق، 1988، ص 216
 7المادة ( 32) من دستور الجزائر 96
 8المادة 35 من دستور 1996م المؤرخفي 28 نوفمبر، الجريدة الرسمية عدد 61
 9المادة 36 من دستور 96
 10المادة 40 من دستور 96
11المادة 41 من دستور 96
12 المادة 41 من دستور 96
 13المادة 37 من دستور 96
14 المادة 44 من دستور 96
 15د طعيمة الجرف، مبدأ المشروعية وضوابط خضوع الإدارة للقانون، مطبعة جامعة عين شمس، عين شمس،  1974،  ص 115.
 16بكر الغياني، الحريات والحقوق العامة في ظل الطوارئ، مجلة المحاماة، العدد الأول والثاني، السنة 64، جانفي وفيفري، 1984، ص 31.
 17رامز عمار، حقوق الإنسان والحريات العامة، بيروت، 1996، ط1، ص 201
 18رمضان محمد بطيخ، مبدأ المشروعية وضمانات احترامه، المنظمة العربية للتنمية الإدارية ، مصر، ص 85
 19سامي جمال الدين ، الوسيط في القانون الإداري، مطابع الويجي التجارية، مصر، 1993، ص 85.
 20المادة 5 من المرسوم رقم 92-44 ، المؤرخ في 09 فبراير 1992، الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد 10.
 21المادة 6 من المرسوم سابق الذكر.
 22المادة السابقة من المرسوم السابق
 23المادة 10 من المرسوم السابق
 24المادة 10 من المرسوم السابق
 25رشدي اسبايطي، مرجع سابق ص 83
 26انظر المادة 93 من دستور 96
 27سحنين احمد، الحريات العامة في ظل الظروف الاستثنائية في الجزائر، كلية الحقوق بن عكنون، الجزائر، 2014،  ص 106
 28محكمة القضاء الإداري، الطعن رقم 7  بتاريخ 14 ديسمبر 1954، السنة 9ق، ص 134
 29رمضان محمد بطيخ، مرجع سابق،  ص 30
BIRAT, la theorie des circonstances execeptionneles dans la jurisprudence de conseil d'Etat, Thes , paris, 1950, p 452 - 30
 31رمضان محمد بطيخ، مرجع سابق ، ص 31
 32عبد الفتاح ساير داير، نظرية أعمال السيادة في القانون المصري والفرنسي، رسالة دكتوراه، طبعة 1954، ص 25 وما بعدها.
 33ينظر محمد رفعت عبد الوهاب، النظرية العامة للقانون الإداري، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2009، ص 240.
 34محسن خليل، القضاء الإداري اللبناني، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية،  بيروت، 1982، ص 156.
 35انظر أحمد يسري، أحكام المبادئ في القضاء الإدار الفرنسي، 1991، ص 178.
 36محكمة القضاء الإداري- حكمها في القضية رقم 588 – سنة 3ق بتاريخ 30 يونيو ، 1952، المجموعة، سنة 6 ، ص 1266.
 37تقيدة عبد الرحمن ،نظرية الظروف الاستثنائية في النظام القانوني الجزائري، رسالة ماجستير، عنابة، سنة 1990، ص 115 – 116

 
الاستاذ شرقي صالح الدين




الكلمات الدلالية
الحريات ، العامة ، الظروف ، الإستثنائية ،


 







الساعة الآن 06:20 صباحا