كشف نقيب المحامين لناحية باتنة، عمر الشريف، خلال آخر إنعقاد للجمعية العامة للنقابة بمجلس قضاء باتنة ، أن دار المحامي التابعة للنقابة والمتواجدة بحي الاخضرار قد نالت الموافقة من طرف وزارة العدل لتكون مقرا لأول مدرسة وطنية للمحاماة، حسب القانون الجديد المسير والمنظم للمهنة رقم 13-07 الذي صادق عليه نواب البرلمان نهاية السنة الماضية، والذي تخلى عن صيغة شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة لممارسة المهنة المعمول بها حاليا، حيث أن من بين النصوص التنظيمية للقانون الجديد ما يخص المدارس الجهوية للمحاماة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الهيكل الذي يعد مكسبا هاما للمحامين بباتنة يحتوي على أقسام وقاعات محاضرات تحتضن حاليا مختلف نشاطات النقابة من أيام دراسية وتكوينية، لاسيما للمحامين الجدد، ويعد هيكلا مناسبا لاحتضان المدرسة الجهوية للمحاماة حسب التقرير الذي قدمه نقيب المحامين لوزارة العدل، وتأكيد وزير العدل السابق شرفي على أن باتنة ستحتضن أول مدرسة جهوية للمحاماة. ويذكر أن الجمعية العامة المنعقدة أول أمس، قد تمخضت أيضا عن ترسيم قرار فصل فرعي ورڤلة وأم البواقي كنقابتين مستقلتين بعد أن كانتا تابعتين لنقابة باتنة.
و يُنتظر أن تشهد مهنة المحاماة في الجزائر بعض التغييرات بعد إنشاء أوّل مدرسة وطنية للمحاماة بالقليعة التابعة إداريا لولاية تيبازة، والمشروع حاليا في طور الإنجاز· وجاء مشروع إنشاء المدرسة الوطنية للمحاماة طبقا للقانون رقم 13-07 مؤرّخ في 29 أكتوبر سنة 2013، والذي يتضمّن تنظيم مهنة المحاماة، وكما تنصّ المادة 33 منه على أن (تنشأ مدارس جهوية لتكوين المحامين وتحضير المترشّحين لشهادة الكفاءة المهنية للمحاماة)·
وستكون عدة مناطق بالجزائر معنية بإنشاء مدرسة عليا جهوية لتكوين المحامين والالتحاق بها سينظّم عن طريق مسابقة وبشروط، منها الجنسية الجزائرية والصحّة العقلية والجسدية وعدم متابعة الطالب قضائيا·
وفي ما يخص مدّة مزاولة الدراسة وكيفية سير المدرسة العليا للمحاماة سيكون كلّ هذا عن طريق التنظيم، وأما مدّة تربّص المحامي الحاصل على شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة فستكون عامين قابلة للتمديد سنة واحدة ولا يمكن إعادة طلب التربّص إلاّ مرّة واحدة·